الشيخ الجواهري

178

جواهر الكلام

بغيره ، وفيه من الاشكال ما لا يخفى ، لعدم تناول الخبرين السابقين له ، مع ظهور غيرهما في عدمه ، كالأخبار ( 1 ) الآمرة بالرجوع إلى الأوصاف ، إذ هي متناولة باطلاقها ما لو تكرر الجامع مثلا مرتين ثم اختلف محله أو عدده في الدور الثالث ، فإنه يجب اتباع الأوصاف أين ما كانت تكررت أولا ، ومنه تعرف ضعف التفصيل بين الجامع وغيره فتثبت العادة بالأول دون غيره ، لمكان حصول الظن بالحيضية من جهته بخلاف غيره ، وفيه - مع منع انحصار الظن به فقط لحصوله في الأشد والأكثر أيضا وإن كان في الأول أقوى - إنا نمنع ابتناء أمر العادة على الظنون بالموضوع ، بل إنما هي حكم تعبدي يدور مدار الدليل ، وهو في المقام مفقود ، بل الظاهر أنه على عدمه موجود ، لكن نقل عن العلامة في المنتهي نفي الخلاف عن ثبوت العادة بالتمييز ، فإن تم إجماعا وإلا فللنظر فيه مجال ، مع أنه لو ثبت العادة بمثل ذلك لوجب ثبوتها أيضا بالرجوع إلى عادة نسائها مرتين ، بحيث لو حصل لها التمييز بعد ذلك لا تلتفت إليه ، وفيه ما لا يخفى . اللهم إلا أن يقال : إن ذلك من التحيض الشرعي لا الحيض الحقيقي وأخبار العادة في الثاني لا الأول ، وهو شامل باطلاقه ولو بضميمة نفي الخلاف المزبور الحيض الحاصل بالتمييز ، والله العالم . * ( مسائل خمس : ( الأولى ) ذات العادة ) * وقتا وعددا ( تترك الصلاة والصوم برؤية الدم ) في وقت العادة ( إجماعا ) كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها ، ولصحيح ابن مسلم ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة ترى الصفرة في أيامها فقال : لا تصلي حتى تنقضي أيامها " ومرسل يونس ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " كل ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض " ونحوهما

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الحيض ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3